فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كأن الزمان لم يتقادم بعد على هذه الكتب!!
كما يؤسفني قوله: [وليس لهم فيها من سند ولا أصل إلا أحاديث الخيال المفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك التي استقرت في كتب الأحاديث المعتمدة لدى المسلمين]
فهي معتمدة لدى المسلمين
لكنها غير معتمدة لدى كاتب الإسرائيليات!!
فإنا لله وإنا إليه راجعون!!
وتذهلني سخريته (بالمدونات الصفراء) .. موسوعات العلم والثقافة والحضارة، التي بهرت العالم كله، ولكن ماذا أقول، وقد سبقني القدماء فقالوا: (من جهل شيئا عاداه) !! وقالوا: (والناس أعداء ما جهلوا) !!
ونعود إلى قوله: [إن تقديس رجال الأسانيد هو التعبد المرفوض] ونتمهل قليلا، لنتساءل:
وهل حمل القرآن إلينا إلا هؤلاء الرجال؟!!
وحينما نحدث طويلا في هذا السؤال ونتدبره، نخرج بالسر الكامن، وراء هذا الكتاب ووراء مؤلفه!!
إنه يريد أن يقول وقد قال:
إن الأمة الإسلامية، منذ سلفها الصالح جماعة من الدراويش الضالين المضلين!!
وهو يريد أن يقول - وقد قال:
إن هذه الأمة مدعوة إلى إجراء عملية (اكتساح) لكل تراثها، في الأدب، واللغة والتاريخ والحضارة والدين والحديث والقرآن .. أيضًا.
لكنه لم يقل هذه الأخيرة صراحة.
وإن كان قد قالها ضمنًا، ودلت عليها عباراته، وإشاراته، ومقرراته!!
بل دل عليها التحديث الطويل، والتدبر للسؤال الذي طرحناه سلفًا!!
لقد كنت أتوقع أن أرى في هذا الكتاب (منهجية ما) ، ولكنني لم أر فيه إلا عبارات مفككة، وقضايا مبتورة، ومقدسات غير مسلمة، ونتائج ليس لها مقدمات!!
كنت أنتظر أن يبدأ المؤلف، فيناقش سؤالين، هما:
أولًا: ما هو الموقف العلمي المحدد مما سماه (كتب التحصيل والتخريج الفني) تلك التي أقرها علماء المسلمين، ودرسوها وشرحوها، وبنوا ثقافتهم عليها عبر العصور؟
وثانيا: ما هو البديل لهذه الكتب؟!! .. حتى يقوم معيارا لنقد المنقول إلينا من شريعة ربنا، وسُّنة نبينا؟!!