فهرس الكتاب

الصفحة 8617 من 18318

3 -أما الرجل الثاني في توطيد أركان دولة الإسلام في الأندلس، القائد المظفر، الذي لم تنهزم له راية أمام الإفرنج، حتى أنه ألجأهم إلى جبل البرانس في الشمال، القريبة من فرنسا، وحقد عليه مؤرخوهم، كما ذكر ذلك المؤرخ محمد عبد لله عنان في كتابه (دولة الإسلام في الأندلس) ، فهو عبد الرحمن الناصر ابن الحاكم الأموي، وقد استهل حروبه معهم عام 300 هـ، وهذا التاريخ يوافق بتاريخ الإفرنج عام 913 م، وبجمع أرقامه يصبح الناتج ثلاثة عشر، هكذا: (3 + 1 + 9 = 13) .

مع أن رقمي الآحاد والعشرات أيضًا هو رقم 13.

وهكذا لو سرنا مع وقائع التاريخ، والحروب الصليبية، فإننا سنجد ارتباطًا وثيقًا بين الحوادث التي اهتم بها مؤرخوهم، وأحدثت نكسة عليهم، وبين هذا الرقم، الذي اعتبروه شؤمًا عليهم؛ لأن كل راية لهم ترفع امام راية الإسلام تسقط بتوفيق الله، ودولتهم أمام زحف الإسلام تتزحزح، وعزهم أمام مكانة الإسلام وعزته ينخذل، فهم يريدون أن يوهموا السذج بأن سر هذا ليس قوة الإسلام، وإنما هو الرقم (13) ، والمتخذ تشاؤمه من طالع النجوم كضرب من ضروب السحر، واتباع الشياطين، لكنهم يعزون السر للرقم (13) دون تعليل.

وإذا أردنا أن نأخذ أمثلة أخرى، ففي عام 13 هـ، حيث فتحت مدن الشام، دمشق، بيسان، طبرية، وغيرها حيث تحولت لمدن إسلامية، حسبما ثبت تاريخيًا، بعد أن طرد المسلمون الروم من الشام إلى الأبد، وأخذت الجزية ممن أراد البقاء في تلك الديار، وعندما قال أحد قوادهم: سلام عليك يا سوريا، سلامًا لا رجعة بعده أبدًا، فإنها توافق بتاريخهم الميلادي 634 م، وبجمع أرقام هذا التاريخ تظهر النتيجة هكذا (4 + 3 + 6 =13) ، مع أن هذا التاريخ صادف (13) في التاريخ الهجري الإسلامي، ولكن يعنينا ما ثبت في تاريخهم الميلادي الروماني الذي تنبعث منه عقيدتهم. [راجع حوادث عام 13 عند الطبري وابن كثير وابن الأثير] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت