فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تآمر اليهود على الإسلام وأهله، فدسوا ماكرًا خبيثًا تظاهر بالإسلام كذبًا وزورًا، وهو عبد الله بن سبأ من يهود اليمن، فأخذ هذا اليهودي ينفث حقده وسمومه ضد الخليفة الثالث من الخلفاء الراشدين: عثمان بن عفان، رضي الله عنه وأرضاه، ويختلق التهم ضده، فالتف حوله من انخدع به من قاصري النظر وضعاف الإيمان ومحبي الفتنة، وانتهت المؤامرة بقتل الخليفة الراشد عثمان، رضي الله عنه، مظلومًا وعلى أثر مقتله حصل الاختلاف بين المسلمين وشبت الفتنة بتحريض من اليهودي وأتباعه، وحصل القتال بين الصحابة عن اجتهاد منهم.
قال شارح (الطحاوية) : إن أصل الرفض إنما يحدثه منافق زنديق، قصده إبطال دين الإسلام والقدح في الرسول صلى الله عليه وسلم، كما ذكر ذلك العلماء، فإن عبد الله بن سبأ لما أظهر الإسلام أراد أن يفسد دين الإسلام بمكره وخبثه، كما فعل بولس بدين النصرانية فأظهر التنسك، ثم أظهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى سعى في فتنة عثمان وقتله، ثم لما قدم على الكوفة أظهر الغلو في علي والنصر له ليتمكن بذلك من أغراضه، وبلغ ذلك عليًا فطلب قتله، فهرب منه إلى قرقيس، وخبره معروف في التاريخ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: رحمه الله: فلما قتل عثمان، رضي الله عنه، تفرقت القلوب وعظمت الكروب، وظهرت الأشرار وذل الخيار وسعى في الفتنة من كان عاجزًا عنها، وعجز عن الخير والصلاح من كان يحب إقامته، فبايعوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وهو أحق الناس بالخلافة حينئذ وأفضل من بقي، لكن كانت القلوب متفرقة ونار الفتنة متوقدة فلم تتفق الكلمة، ولم تنتظم الجماعة، ولم يتمكن الخليفة وخيار الأمة من كل ما يريدونه من الخير ودخل الفرقة والفتنة أقوام، وكان ما كان (1) .