فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ(15)
أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ) [الأحقاف: 15 - 16] . انتهى.
وقد اتخذ أعداء الله ما وقع بين الصحابة وقت الفتنة من الاختلاف والاقتتال سببًا للوقيعة بهم والنيل من كرامتهم، وقد جرى على هذا المخطط الخبيث بعض الكتاب المعاصرين الذين يهرفون بما لا يعرفون، فجعلوا أنفسهم تحكمًا بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوبون بعضهم ويخطئون بعضهم بلا دليل، بل الجهل واتباع الهوى وترديد ما يقوله المغرضون والحاقدون من المستشرقين وأذنابهم، حتى شككوا بعض ناشئة المسلمين ممن ثقافتهم ضحلة بتاريخ أمتهم المجيد، وسلفهم الصالح الذين هم خير القرون، لينفذوا بالتالي إلى الطعن في الإسلام وتفريق كلمة المسلمين، وإلقاء البغض في قلوب آخر هذه الأمة لأولها بدلًا من الاقتداء بالسلف الصالح والعمل بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [الحشر: 10] .
النهي عن سب الصحابة: