فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما وصفهم الله بذلك في قوله تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيم) [الحشر: 10] .
وطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: (لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه) (4) .
ويتبرءون من طريقة الرافضة والخوارج الذين يسبون الصحابة، رضي الله عنهم، ويبغضونهم ويجحدون فضائلهم ويكفرون أكثرهم.
وأهل السنة يقبلون ما جاء في الكتاب والسنة من فضائلهم ويعتقدون أنهم خير القرون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خيركم قرني .. ) الحديث (5) .
ولما ذكر صلى الله عليه وسلم افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، وأنها في النار إلا واحدة، وسألوه عن تلك الواحدة؟ قال: (هم منْ كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) (6) .
قال أبو زرعة - وهو أجل شيوخ الإمام مسلم: إذا رأيت الرجل ينتقص أمرأ من الصحابة فاعلم أنه زنديق، وذلك أن القرآن حق، والرسول حق، وما جاء به حق، وما أدى إلينا ذلك كله إلا الصحابة، فمن جرحهم إنما أراد إبطال الكتاب والسنة، فيكون الجرح به أليق والحكم عليه بالزندقة والضلال أقوم وأحق.
قال العلامة ابن حمدان في (نهاية المبتدئين) : من سب أحدًا من الصحابة مستحلًا كفر، وإن لم يستحل فسق، وعنه يكفر مطلقًا، ومن فسقهم أو طعن في دينهم أو كفرهم كفر. والله أعلم.
(1) مجموع الفتاوى: (2/ 304، 305) .
(2) في الصحيحين من حديث عمرو بن العاص، رضي الله عنه.
(3) في الحديث المتفق عليه.
(4) الحديث متفق عليه.
(5) الحديث في الصحيحين.
(6) رواه الإمام أحمد وغيره.