فهرس الكتاب

الصفحة 8629 من 18318

ج: يقول الدكتور: إن الإسلام جاء ليطبق في كل زمان ومكان إلى أن تقوم الساعة، وهو كلٌّ لا يتجزئ عام شامل كامل، قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) [المائدة: 3] ، فالإسلام ليس عبادات فقط، ولا عقائد فقط، ولا معاملات فقط، وإنما يشمل كل الجوانب، وما حرم ربنا شيئًا إلا وأوجد له البديل، ولذلك فإن مجمع البحوث الإسلامية عندما اجتمع في مؤتمره الإسلامي سنة 1965 م، 1385 هـ بحضور ممثلين عن 35 دولة إسلامية حضره كبار علمائها ودرسوا موضوع البنوك ومعاملات البنوك والقروض، وانتهى المؤتمر بالإجماع بأن فوائد البنوك من الربا المقطوع بتحريمه بنص الكتاب والسنة، عندئذ رأى المجمع أنه لا بد من البحث عن البديل، ولا يكفي بأن نقول: بأن هذا حرام، وإنما أين الحلال؟ فدعا المجمع أهل الاختصاص من المسلمين للبحث عن البديل الإسلامي للبنوك الربوية ووضع تصورًا هو نفسه الذي تقوم عليه البنوك الإسلامية حاليًا، وهو يقوم على أساس أن المودعين في البنك الإسلامي هم أصحاب رأس المال والبنوك الإسلامية عامل المضاربة والاستثمار بالطرق التي أحلها الله عز وجل، ونتيجة الاستثمار فالربح يقسم بنسبة متفق عليها من قبل؛ نسبة شائعة من الربح وليست من رأس المال.

البنوك الإسلامية والبنوك النظرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت