فهرس الكتاب

الصفحة 8630 من 18318

هذه خلاصة النظرية؛ خلاصة عمل البنوك الإسلامية من الناحية النظرية، والبنوك الربوية لا نتحدث عنها؛ لأننا لسنا الذين أنشأناها، ولذلك نتعجب كيف أنا نجد من المسلمين من يدافع عن البنوك الربوية، بل من يصل به الأمر إلى أن يدافع عنها في جميع أنحاء الأرض مع أنها عندما نشأت منذ قرنين أو أكثر نشأت على أيدي خمسة من الهتشت اليهود، ونشروها في أوربا، ولذلك نشأت نشأة يهودية ربوية، ولا يتصور أن اليهود عندما أنشئوا هذه البنوك درسوا الشريعة الإسلامية والتزموا بها، الأمر الذي لا يتصوره مسلم، لو تصورنا أنهم درسوا أحكام الشريعة الإسلامية، فإنهم يدرسونها ليخالفوها لا ليطبقوها عداء بين الصهيونية العالمية واليهود من جهة، والمسلمين من جهة أخرى، هذا العداء المستحكم عرفنا به ربنا عز وجل، حيث قال: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) [البقرة: 120] ، إذا هنا حكم إلهي: (لن) ، إذا الأمر واضح وجلي.

أما البنوك الإسلامية فإنه بإقرار المجمع لم تنشأ في الحال، وإنما نشأت بعد عشر سنوات من قرار المجمع، فبعد مرور سبع سنوات عقد مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية جلسة خاصة وطارئة، ونظروا في البحث عن البديل للبنوك الربوية، والأمر لم يكن متعلقًا بدولة عربية أو إسلامية، وإنما وزراء خارجية كل الدول الإسلامية، وقدم مشروعات ذلك المؤتمر مثل مشروع قدمته مصر ومشروع قدمته باكستان، ونظر المؤتمر في المشروعين، ثم تكونت لجان وتابعت النظر فيهما، إلى أن تقرر في سنة 1395هـ - 1975 م إنشاء بنك إسلامي يجمع الدول الإسلامية وهو بنك التنمية الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت