فهرس الكتاب

الصفحة 8631 من 18318

وقد اشترك في إنشائه 26 دولة آنذاك والآن قد بلغ عدد الدول المشاركة 45 دولة، وتقوم فكرة البنك الإسلامي على أساس الناحية النظرية التي بينتها المجموعات الإسلامية بالأزهر، وقبل إنشاء هذا البنك نشأ بنك إسلامي على نفس النظرية، لكن إنشاء بنك التنمية الإسلامية كان له أثر أكبر؛ لأنه بنك دول، ولذلك قرار مجمع البحوث الإسلامية يعتبر تطورًا في مجال الاقتصاد ومراحل الاقتصاد الإسلامي من الناحية النظرية، وإنشاء بنك التنمية الإسلامية يعتبر تطورًا في المرحلة الخطيرة وحسمًا لموضوع عملي، وهو الجانب العملي للبنوك الإسلامية كان الاقتصاديون يخبروننا أنه لا اقتصاد بغير بنوك، ولا بنوك بغير فوائد، ومنهم المسلمون، فلا تبحثوا عن شيء دون البنوك، إذا لابد أن يكون هناك فائدة، وبغير بنوك لا يكون هناك اقتصاد، فلما جاء مجمع البحوث من الناحية النظرية، ثم جاء بعد ذلك إنشاء الناحية العملية بدأت هذه البنوك الإسلامية تنشأ بعد بنك التنمية الإسلامية، حتى بلغت الآن عددًا كبيرًا جدًا، وأثبتت هذه البنوك أن البنوك يمكن أن تعيش بغير الفائدة وما قال أحد أغلقوا البنوك، لا اقتصاد بغير بنوك، هذه قضية يمكن أن نسلم بها، مع أن الاقتصاد ظل قرونًا طويلة بدون بنوك، وعندما طبق اقتصاد إسلامي منذ عصر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قبيل إنشاء البنوك كان الاقتصاد في العصور الإسلامية في أزهى عصوره، حتى الدول التي يفترى عليها كالدولة الأموية والدولة العباسية كان اقتصاد الدول الإسلامية يرتجى منه لو قارنا بينهما وبين عصرنا الآن لوجدنا أننا تأخرنا كثيرًا.

س: فضيلة الأستاذ الدكتور علي السالوس: إذا نظرنا إلى البنوك الأخرى التي نشأت نشأة ربوية يهودية، كيف يكون التعامل بالبيع والشراء والمقايضة في ظل سطوة هذه البنوك، والحرب الشعواء على البنوك الإسلامية ومحاولة السيطرة على اقتصاديات الدول الإسلامية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت