فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويواصل فضيلة الشيخ حديثه قائلًا: إذًا من هنا يكون المدخل؛ أن تقول: أن البنوك كلها حلال، ولا فرق بين البنوك الربوية والإسلامية، أو البنوك التقليدية والبنوك المسماة بالإسلامية، وهذه كانت أول خطوة لبيان أنه لا فرق بين هذا وذاك، مع أن القانون نفسه منظم البنوك يقول بأن هناك فرقًا، ونفس القانون يقول بأن الوديعة الموجودة في البنك التجاري الربوي هذا مال مضمون بفائدة مضمونة، والوديعة في البنك الإسلامي وديعة غير مضمونة، والفائدة غير مضمونة وليست محددة، وتابعة للربح الفعلي إذًا نفس القانون ينص على أنه هناك خلاف، هذا ربًا، وذاك استثمار إسلامي، ولذلك فهذه الفتوى عندما تصدر بعد فتاوى المجامع الفقهية والمؤتمرات الهدف منها واضح.
والأمر الأغرب أنه لم يكتف بهذا، وإنما جاءت الحملة الأخيرة التي تفضلت بذكرها وهي محاولة إيهام المسلمين أن نظام ضمان المال مع الفائدة هذا هو النظام الإسلامي، وأن النظام الآخر الذي يسمى بالإسلامي هذا بعيد عن الإسلام، فكيف إذا أصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، يعني الاستثمارات الإسلامية هذه بعيدة عن الإسلام، والتعامل الربوي هذا هو الإسلام!!
ولذلك في كتابي (الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة) تحدثت عن بحث لمدير بنك ربوي في فرانكفورت بألمانيا، هذا البحث صاحبه رُشح لنيل جائزة نوبل بسببه! فماذا يقول البحث؟
البحث عنوانه (كارثة الفائدة) ، رجل ألماني ليس مسلمًا، وقد بين أن العالم مقبل على كارثة بسبب نظام الفائدة، وأن هذا النظام هو سبب التضخم المستمر لو استمر الحال هكذا فإن العالم سينهار، إذًا ما الحل؟
وتحدث الرجل عن الحل قائلًا: إن الحل هو الآتي: وهو ألا تحدد الفائدة أصلًا، وإنما تربط الفائدة بالإنتاج الفعلي، فالدولة عندما تعطي 20 % فائدة والإنتاج لم يزيد، معناها أن التضخم زاد، إنما نقول هنا: إن الإنتاج زاد 10 % ورأس المال يأخذ نصيبه.
الله يحفظ دينه