فهرس الكتاب

الصفحة 8637 من 18318

يقول الدكتور السالوس: نعم ساهمت بعض البنوك الإسلامية في بعض البلدان، وتساءل فضيلته قائلًا: ولكن هل جميع البنوك الإسلامية قامت بدورها كما يجب؟ هذا أمر لا نستطيع بأن نقول: إنها قامت بدورها كما يجب نتيجة أنها في عالم كله ربوي، وإنما هل قامت بالتنمية في بعض البلدان الإسلامية، فهذا أمر واضح نجده، فمثلًا عندما أجد بنك فيصل هنا في مصر له أكثر من ثلاثين شركة، هذه الشركات لها أثرها في تنمية المجتمع المصري، على حين لا يستطيع بنك ربوي أن يقوم بهذا، والأمثلة كثيرة، ثم نحن نقول من الناحية النظرية، وأرجو أن نفرق بين الجانب النظري والجانب العملي، فالجانب النظري لا يجوز أن نناقشه؛ لأن هذا هو الإسلام، والمضاربة بنظامها هذا هو الإسلام، والربا هذا أمر حرمه الإسلام، هذا أمر لا يجوز أن نناقشه، وإنما يمكن أن نناقش الجانب العملي التطبيقي، فنقول: إن البنك الإسلامي أخطأ في كذا وأصاب في كذا.

ويضيف فضيلة الشيخ قائلًا: ومجمع البحوث عندما قرر هذا منذ أكثر من ثلاثين سنة أنشأ بعد هذا مجمع الفقه برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، والمجمع الفقهي بمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، المجمعان بالإجماع انتهيا إلى ما انتهى إليه مجمع البحوث الإسلامية من التحريم، لكنهما كل من الاثنين دعيا إلى تحسين البديل الإسلامي، للتعامل مع البنوك الإسلامية وتحسين هذا البديل الإسلامي.

س: فضيلة الدكتور ما هو أثر اتفاقية الجات على اقتصاديات الدول الإسلامية؟

ج: الموضوع طويل، ولكنه بصفة عامة نقول هنا: العالم يحكم بأمور لا تملك الدول الإسلامية منها شيء، فمثلًا اتفاقية الجات ستفرض على الدول الإسلامية أشياء لصالح الدول الغربية وأمريكا بالذات، وليس نظرية الجات فقط، فالأمر يتعلق بنواحٍ كثيرة بالاقتصاد بالإعلام بالتعليم كل هذه الجوانب الآن في العالم الإسلامي تخضع لنظم غير إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت