والجواب: ننقل للقراء ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة، وكذلك ما ورد في فتاوى اللجنة الدائمة، وما قاله فضيلة الشيخ ابن عثيمين في (القواعد المثلى) .
قال شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى) (المجلد الخامس، الأسماء والصفات ص 434، طبعة عالم الكتب بالرياض) ، قال بعد ما ذكر كلامًا طويلًا في المسألة، قال ما نصه: (وهذا الكلام في لفظ الجسم من حيث(اللغة) ، وأما (الشرع) ، فمعلوم أنه لم ينقل عن أحد من الأنبياء ولا الصحابة ولا التابعين ولا سلف الأمة أن الله جسم، أو أن الله ليس بجسم، بل النفي والإثبات بدعة في الشرع). (انتهى) .
وأما ما فهمه بعض الإخوة القراء الأفاضل من قول الأشعري في نفس المصدر المذكور من (مجموع الفتاوى) (92) ما نصه: (وقال الأشعري أيضًا في(اختلاف أهل القبلة في العرش) ، قال أهل السنة وأصحاب الحديث: إن الله ليس بجسم، ولا يشبه الأشياء، وأنه استوى على العرش، كما قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه: 5] ، ولا نتقدم بين يدي الله في القول، بل نقول: استوى بلا كيف، وأن له وجهًا كما قال: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) [الرحمن: 27] إلخ.
قال الشيخ عبد الرحمن بن محمد الذي جمع الفتاوى قال في الفهرس (ص588) ما نصه: (حكى الأشعري عن أهل السنة بحسب ما فهمه أن الله ليس بجسم) .
هذا فهم الأشعري، وليس كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله.
وفي فتاوى اللجنة الدائمة (ص 167 مجلد(2) فتوى رقم 6911) في الإجابة على السؤال ما نصه:
ونظرًا إلى أن الجسم لم يرد في النصوص نفيه ولا إثباته، فلا يجوز للمسلم نفيه ولا إثباته؛ لأن الصفات توقيفية (انتهى) .
وقال ابن عثيمين في (القواعد المثلى) ما نصه: وما لم يرد إثباته ولا نفيه فيهما وجب التوقف في لفظه، فلا يثبت ولا ينفى لعدم ورود الإثبات والنفي فيه. (انتهى) .
هذا ما أردنا توضيحه لقرائنا الأفاضل إزالة للبس.