جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (31) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [النحل: 39 - 32] .
وقد تقرن التقوى بغيرها كما قرنت بالصبر في قوله تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ) [يوسف: 90] ، وبالإحسان في قوله: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) [النحل: 128] ، وبالصدق في قوله: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة: 119] ، ولكن ليس معنى هذا أن هذه الأمور خارجة عن التقوى، بل هو من ذكر الخاص بعد العام اهتمامًا بشأنه.
2 -ثم أمرهم ثانيًا بالسمع والطاعة لمن ولاه الله أمرهم، فإنه كما يجب القيام بحق الله في التقوى يجب القيام للولاة بحقهم في السمع والطاعة ما داموا لا يأمرون بمعصية الله تعالى، فإنه لا طاعة إلا في معروف، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، قال الله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) [النساء: 59] ، قال المفسرون: هم العلماء والأمراء.