(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ(65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [التوبة: 65، 66] ، وكذلك وردت أحاديث عن رسولنا صلى الله عليه وسلم، وأقوال عن سلف الأمة تحذر من الإحباط منها:
1 -قوله صلى الله عليه وسلم: (من ترك صلاة العصر حبط عمله) .
2 -عن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث أن رجلًا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وأن الله قال: (من ذا الذي يتألى عليَّ، ألا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك) رواه مسلم.
3 -قوله صلى الله عليه وسلم: (أتدرون من المفلس؟ ) قالوا: المفلس منا من لا درهم له ولا متاع، قال صلى الله عليه وسلم: (المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار) . رواه مسلم.
4 -عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قلت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين، فهل ذلك نافعه؟ قال: (لا ينفعه، إنه لم يقل يومًا: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين) . رواه مسلم.
5 -ولقد بوب البخاري: رحمه الله، في كتاب الإيمان، باب (خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر) ، وقال إبراهيم التيمي: ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذبًا، وقال ابن أبي مليكة:
أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول: إنه على إيمان جبريل وميكائيل، ويذكر عن الحسن: أنه ما خافه إلا مؤمن، وما أمنه إلا منافق.