فهرس الكتاب

الصفحة 8712 من 18318

وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مه؟ قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: نعم. أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذلك لك) (3) .

ثم قال صلى الله عليه وسلم: (افرءوا إن شئتم: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ(22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) [محمد: 22، 23] .

وصلة الرحم بركة في الرزق، وطول في العمر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمه) (4) .

وفرقٌ بين الصلة والمكافاة، فالمكافأة أن تصل من وصلك، وتبر من برك، وتحسن إلى من أحسن إليك، أما الصلة فهي أن تصل كمن قطعك، وتبر من جفاك، وتحسن إلى من أساء إليك، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: (ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها) (5) .

وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلُم عليهم ويجهلون عليَّ، فقال صلى الله عليه وسلم: (لئن كنت كما قلت فكأنما تُسفُّهُم الملَ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم مادمت على ذلك) (6) .

وقد حذر الله ورسوله من القطيعة، فقال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) [الرعد: 25] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة قاطع) (7) . يعني قاطع رحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت