فهرس الكتاب

الصفحة 8766 من 18318

وقد بوب مسلم، رحمه الله، في الإمارة من حديث أبي هريرة: (من قاتل للرياء والسمعة استحق النار) ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أول من يقضى يوم القيامة عليه؛ رجل استشهد فأُتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال: جريء فقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجلٌ تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأُتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: قارئ، فقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأُتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قالت: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أن أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه، ثم ألقي في النار) .

إن هذا الحديث - إخوة الإسلام - عمدة في هذا الباب، وهو حديث يكاد ينخلع له القلب، وكان حقًا على كل من قرأ هذا الحديث أن يقف أمامه وقفة معاتبة ومحاسبة، ويسأل نفسه سؤالا مهما قبل أن يقدم على العمل: لِمَ؟ وكيف؟ فإن كان الجواب: لله، وعلى الكتاب والسنة فليتوكل على الله، وإلا فليرح نفسه من عناء هذا العمل.

قال النووي، رحمه الله، في هذا الحديث: وعقابهم على فعلهم ذلك لغير الله وإدخالهم النار دليل على تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته، وعلى الحث على وجوب الإخلاص في الأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت