وكان الحكم الفاطمي في مصر حكمًا ناجحًا مستقرًّا حتى نهاية حكم الحاكم بأمر الله ثالث الخلفاء الفاطميين بمصر 9 رمضان سنة 386 هـ حتى 27 شوال 411 هـ، وبعد ذلك اضطرب الحكم اضطرابًا شديدًا، وانتقل السلطان إلى الوزراء، فأصبحوا المسيطرين الحقيقيين على الدولة؛ لأن الخلفاء الفاطميين تدهور أمرهم، عندما نزل الصليبيون أرض الشام ظن وزراء الفاطميين أنهم يستطيعون التعاون معهم على أعدائهم في الشام وانتهزوا فرصة الفوضى عند إغارة الصليبين على الشام واستولوا على بيت المقدس، صعد العزيز يومًا على المنبر، فرأى ورقة فيها:
بالظلم والجور قد رضينا
وليس بالكفر والحماقة
إن كنت أعطيت علم الغيب
فقل لنا كاتب البطاقة
قال ابن خلكان: وذلك لأنهم ادعوا علم الغيب ولهم في ذلك أخبار مشهورة.
وصلِّ اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم.
(1) يظهرون الرفض: أي أنهم شيعة.