فهرس الكتاب

الصفحة 8823 من 18318

ونحب أن نعرف بأصل الزيادات المبتدعة في الأذان، إنما يرجع إلى ما أحدثه الفاطميون في مصر، لكن ألغاه صلاح الدين الأيوبي، واستمر الأمر على ذلك حتى جاءت الدولة العثمانية، وفي سنة 760 هـ قام محتسب القاهرة ابن البرلسي فزاد يوم الجمعة في الأذان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حتى سنة 791 هـ، حيث كان المحتسب عندئذ نجم الدين الطنبدي، وكان جهولًا، سيئ السيرة، يتهافت على المال، ويأخذ الرشوة، ويأكل الحرام، لم تحمد الناس قط أياديه، ولا شكرت أبدًا مساعيه، بل جهالاته شائعة وقبائح أفعاله ذائعة، فجاءه شيخ يزعم له أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم يأمره أن يجعل الصلاة عليه في كل أذان، فأعجب الجاهل بذلك، وأمر به من شعبان في هذه السنة، وهو يجهل أن الرؤيا لا تصح مصدرًا للشرع، وإنما الشرع ما قاله صلى الله عليه وسلم في حياته وقبل موته.

الغناء والدف من الجواري وبين النساء بالكلام المباح جائز في الأفراح ولا يجوز نقله إلى الرجال!!

وتسأل: س. أ. ن - مركز دسوق - كفر الشيخ:

عن الزفة الإسلامية التي تعتمد على الأغاني الدينية، فهل هذا جائز أم لا؟

والجواب: قال ابن قدامة في (المغني) : الملاهي على ثلاثة أضرب:

1 -محرم؛ وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها، فمن أدام استماعها ردت شهادته؛ لأنه يروى عن علي، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا ظهرت في أمتي خمس عشرة خصلة حل بهم البلاء) ، فذكر منها: (إظهار المعازف والملاهي) .

وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله بعثني رحمة للعاملين، وأمرني بمحق المعازف والمزامير، لا يحل بيعهن، ولا شراؤهن، ولا تعليمهن، ولا التجارة فيهن، وثمنهن حرام) ؛ يعني ثمن الجواري اللائي يعملن بذلك والآلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت