4 -الدعاء والرقية؛ حيث إن سلامة القلب نعمة من الله على صاحبها، ولذلك فإن طلب تلك النعمة من رب العالمين طريقها الدعاء والإخلاص فيه: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَءَامَنُوا) [الحشر: 10] .
ولقد رقى جبريل، عليه السلام، النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك) .
5 -الإحسان إلى الحاسد والصبر عليه؛ يقول سبحانه: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم) [فصلت: 34] ، فمقابلة الإساءة بالحسنة، والبغض بالحب، والأذى بالإحسان هو من سمات المؤمنين، ولذا لما آذى النبي صلى الله عليه وسلم قومه حتى سال الدم من قدمه الشريفة قال: (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) . وهو القائل صلى الله عليه وسلم: (اعف عمن ظلمك، وصل من قطعك) . وهو القائل صلى الله عليه وسلم: (ليس الواصل بالمكافئ، وإنما الواصل من إذا قعطته رحمه وصلها) . ولأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن أهل الجنة لا يتحاسدون ولا يتباغضون، يقول سبحانه وتعالى: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ) [الأعراف: 43] .
فيا أيها الحاسد؛ تب إلى ربك من ذلك المرض العضال؛ لأنه محبط للعمل، ماحق للبركة، جالب للهم، موقعك في سخط الله وغضبه، فانشغل بنفسك، فالمؤمن يسر وينصح، والمنافق يهتك ويفضح، وتمنى لأخيك ما تتمناه لنفسك.