فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعض المصارف الأخرى تمسكت بنص الفتوى، فكانت ترسل للعميل أولًا حتى تتأكد مع المطل قبل إنزال العقوبة، ويلاحظ هنا أن الأرباح التي تحققها المصارف الإسلامية أقل من الفوائد الربوية في أوقات كثيرة؛ فالذين يستحلون هذه الفوائد استمروا في مطلهم غير عابئين بما يضيفه المصرف الإسلامي، وبذلك تحولت العقوبة التعزيرية إلى زيادة ترتبط بربح المصرف والزمن، ورضي بهذا الطرفان.
فهل تحقق الهدف من العقوبة التعزيرية؟ أم تحولت العقوبة إلى نوع جديد من الربا؟
حول الأقساط قبل موعدها:
المصارف الإسلامية التي لا تأخذ بالنظام السابق - حيث لم تجزه هيئات الرقابة الشرعية لديها - رأت أن اتخاذ الإجراءات ضد المدين المماطل يكلفها الكثير، فنصت في عقود البيع على أن المشتري إذا تأخر في دفع قسطين متتاليين فإن باقي الأقساط تحل فورًا، ويحق للمصرف المطالبة بجميع الأقساط، واتخاذ ما يراه لازمًا للوصول إلى حقه.
اللجوء إلى التحكيم:
ورأت هذه المصارف كذلك أن تلجأ إلى التحكيم لرفع الضرر؛ فيختار المصرف حكمًا، ويختار المشتري حكمًا، ويختار الحكمان حكمًا ثالثًا، وينظر المحكمون في الموضوع من جميع جوانبه، ويكون حكمهم ملزمًا للطرفين غير قابل للنقض، سواء أصدر بالإجماع أم بالأغلبية.
ضع وتعجل:
يلجأ بعض التجار إلى ما يعرف في الفقه الإسلامي باسم؛ ضع وتعجل، والمراد من ضع وتعجل التنازل عن جزء من الدين المؤجل، ودفع الجزء الباقي في الحال.
وروُي أن ابن عباس سُئل عن الرجل يكون له الحق على الرجل إلى أجل فيقول: عجل لي وأضع عنك، فقال: لا بأس بذلك.
وروُي أيضًا أن ابن عباس قال: إنما الربا: أخر لي وأنا أزيدك، وليس: عجل لي وأضع عنك. [انظر: (مصنف عبد الرزاق) (8/ 72) ] .