فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويذكر أن الذين أجازوه كذلك هم: النخعي، وهو من التابعين، توفي سنة 96 هـ، وزفر، من أصحاب أبي حنيفة، توفي 158 هـ، وأبو ثور، من أصحاب الشافعي، وتوفي سنة 340 هـ. [انظر: (المغني) (4/ 174) ، و (بداية المجتهد) (2/ 143) ، والأول ذكر النخعي وأبا ثور، والآخر ذكر زفر، وراجع ترجمة الثلاث في كتب الرجال] .
أما الذين لم يجيزوا: (ضع وتعجل) ، فهم عامة الصحابة والتابعين، رضي الله عنهم، والأئمة الأربعة وجمهور الفقهاء.
ومما رواه الحافظ عبد الرزاق (المتوفي سنة 211) في (مصنفه) تحت باب (الرجل يضع من حقه ويتعجل) ما يأتي:
أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب وابن عمر قالا: من كان له حق على رجل إلى أجل معلوم، فتعجل بعضه وترك له بعضه فهو ربا، قال معمر: ولا أعلم أحدًا قبلنا إلا وهو يكرهه.
عن الثوري عن ابن ذكوان عن بسر بن سعيد عن أبي صالح مولى السفاح قال: بعت بزًّا إلى أجل، فعرض عليَّ أصحاب الدين أن يعجلوا لي وأضع عنهم، فسألت زيد بن ثابت عن ذلك فقال: لا تأكله ولا تؤكله.
أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: أخبرني أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم قال: سألت ابن عمر عن رجل لي عليه حق إلى أجل، فقلت: عجل لي وأضع لك، فنهاني عنه، وقال: نهانا أمير المؤمنين أن نبيع العين بالدين.
أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن قيس مولى ابن يامين قال: سألت ابن عمر، فقلت: إنا نخرج بالتجارة إلى أرض البصرة وإلى الشام، فنبيع بنسيئة ثم نريد الخروج، فيقولون: ضعوا لنا وننقدكم، فقال: إن هذا يأمرني أن أفتيه أن يأكل الربا ويطعمه، وأخذ بعضدي ثلاث مرات، فقلت: إنما أستفتيك، قال: فلا.
أخبرنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: قلت للشعبي: إن إبراهيم قال في الرجل يكون له الدين على الرجل فيضع له بعضًا ويعجل له بعضًا: إنه ليس به بأس، وكرهه الحكم بن عتيبة، فقال الشعبي: أصاب الحكم، وأخطأ إبراهيم. [راجع (المصنف) : (8/ 71 - 75) ] .