فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والإمام مالك، رضي الله عنه، تحدث عن هذا الموضوع في (الموطأ) ، فجعله تحت باب: (ما جاء في الربا في الدين) ، ونقرأ في هذا الباب ما يأتي:
عن أبي الزناد، عن بسر بن سعيد، عن عبيد أبي صالح مولى السفاح أنه قال: بعت بزًّا لي من أهل دار نخلة إلى أجل، ثم أردت الخروج إلى الكوفة، فعرضوا عليَّ أن أضع عنهم بعض الثمن، وينقدوني، فسألت عن ذلك زيد بن ثابت، فقال: لا آمرك أن تأكل هذا ولا تؤكله.
عن عثمان بن حفص بن خلدة، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، أنه سُئل عن الرجل يكون له الدين على الرجل إلى أجل، فيضع عنه صاحب الحق ويعجله الآخر؟ فكره ذلك عبد الله بن عمر، ونهى عنه.
عن زيد بن أسلم، أنه قال: كان الربا في الجاهلية أن يكون للرجل على الرجل الحق إلى أجل، فإذا حل الأجل، قال: أتقضي أم تربي؟ فإن قضى أخذ، وإلا زاده في حقه، وأخر عنه في الأجل.
قال مالك: والأمر المكروه الذي لا اختلاف فيه عندنا، أن يكون للرجل على الرجل الدين إلى أجل، فيضع عنه الطالب ويعجله المطلوب، وذلك عندنا بمنزلة الذي يؤخر دينه بعد محله عن غريمه ويزيده الغريم في حقه، قال: فهذا الربا بعينه، لا شك فيه. [راجع الباب في كتاب البيوع من (الموطأ) ] .