فهرس الكتاب

الصفحة 8927 من 18318

قُلْتُ: والترمذي يشير بكلامه هذا إلى أن الصواب وقفه، فأخرجه ابنُ أبي شيبة في (المصنف) (1/ 124) ، وابنُ المنذر في (الأوسط) (1/ 338) ، والبزار (ج1/ رقم 244) ، وأبو بكر النجار في (مسند عمر) (ق166/ 2) ، والطحاويُّ في (شرح المعاني) (4/ 268) ، من طرق عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: (ما بُلت قائمًا منذ أسلمتُ) . قال ابنُ المنذر: (ثبت عن عمر) ، وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) (1/ 216) : (رجاله ثقات) ، وسندُهُ صحيحٌ، لكن أخرج ابن أبي شيبة (1/ 123) ، والطحاوي (4/ 268) من طريقين عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: رأيتُ عمر بن الخطاب بال قائمًا، زاد الطحاوي: (فأجنح - يعني: مال - حتى كاد يُصرع) ، وسنده صحيحٌ أيضًا، ولا يُعلُّ بتدليس الأعمش؛ لأن شعبة رواه عنه عند الطحاوي، وقد ثبت عن شعبة أنه قال: (كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وقتادة، وأبي إسحاق السبيعي) .

فظاهر الأثرين التناقض، وقد جمع بينهما بعضُ أهل العلم، فقال ابن المنذر في (الأوسط) (1/ 338) : (فقد يجوز أن يكون عمر - إلى الوقت الذي قال فيه هذا القول - يعني: ما بُلت قائمًا - لم يكن بال قائمًا، ثم بال بعد ذلك، فرآه زيد بن وهب، فلا يكون حديثاه متضادين) ، وكذلك قال الطحاوي.

أما الحديث الثاني: ثلاث من الجفاء ... )؛ فلا يصحُّ مرفوعًا.

أخرجه البخاري في (التاريخ الكبير) (2/ 1 / 496) ، وابن قانع في (الفوائد) (ق3/ 2 - 4/ 1) ، والطبراني في (الأوسط) (ج2 / ق69/ 2) ، والبزار (ج1 / رقم 547) ، من طريق سعيد بن عبيد الله ثنا ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا فذكره، ولم يذكر الطبراني النفخ في السجود، وزاد الخاري من رواية نصر بن علي عن سعيد: (أربع من الجفاء ... وأن يسمع المنادي، ثم لا يتشهد مثل ما يتشهد) .

قال البزار: (لا نعلم رواه عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، إلا سعيد، ورواه عن سعيد، عبيد الله بن داود، وعبدالواحد بن واصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت