فهرس الكتاب

الصفحة 8937 من 18318

أما حديث: (إذا استطعمكم الإمام فأطعموه) ؛ فهو من كلام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه؛ أخرجه الدارقطني عنه من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، وقال الخطابي معناه: إذا تعايا الإمام في القراءة فلقنوه، وهذا الأثر قد نقل الشوكاني عن الحافظ تصحيحه.

وأخرج الحاكم عن أنس، رضي الله عنه، قال: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، وله شواهد، ولم يخرجاه.

وقال الشوكاني: والأدلة قد دلت على مشروعية الفتح مطلقًا، فعند نسيان الإمام الآية في القراءة الجهرية يكون الفتح عليه، فتذكيره تلك الآية.

وخلاصة القول: أن الفتح على الإمام مشروع في القراءة، واجب في الفاتحة على المأموم إن كان حافظًا، ويفتح على الإمام أن يتابع إذا تذكر بذلك الفتح، وإلا يركع، وينبغي أن يكون أهل الحفظ والفقه خلف الإمام، لا بعيدًا عنه، حتى يسمع من يفتح عليه؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه مسلم عن أبي مسعود، رضي الله عنه، قال: (ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) .

وليكن الذي يفتح على الإمام رفيقًا بالإمام، حيث يسكت الإمام سكتات تدبر ويردد الآيات للعظة، فإذا أخطأ أو احتاج إلى الفتح فتح عليه من قريب. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت