فهرس الكتاب

الصفحة 8936 من 18318

عن إمام مسجد يقرأ القرآن في الصلاة الجهرية، فتسقط منه آية أو بعض آية، فيرد عليه بعض المأمومين، فيأبى الإصلاح، ويستمر في القراءة أو يركع، ويستدل بحديث: (إذا استطعمك الإمام فأطعمه وإلا فلا) ، فما حكم الشرع في ذلك؟

الفتح على الإمام مشروع في القراءة، واجب في الفاتحة على المأموم إن كان حافظًا

والجواب:: قال في (موسوعة الإجماع) : ذهب جمهور الفقهاء إلى أن فتح المؤتم على إمامه إذا ارتج في القراءة وهو في الصلاة ورده إذا غلط في القراءة إلى الصواب مشروع إجمالًا.

وقال في (المغني) : إذا فتح على الإمام إذا ارتج عليه أو رد عليه إذا غلط، فلا بأس به في الفرض والنفل.

ودليل ذلك ما رواه أبو داود بسند حسن عن المسور بن يزيد، رضي الله عنه، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة، فترك شيئًا لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هلا أذكرتنيها) .

وبسند صحيح عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة، فقرأ فيها، فلُبِّس عليه، فلما انصرف قال لأبي: (أصليت معنا؟ ) قال: نعم، قال: (فما منعك؟ ) .

قال الخطابي في (معالم السنن) : أراد به ما منعك أن تفتح عليَّ إذا رأيتني قد لُبِّس عليَّ، وفيه دليل على جواز تلقين الإمام.

وروى الأثرم عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: تردد رسول الله صلى الله عليه وسلم في القراءة في صلاة الصبح، فلم يفتحوا عليه، فلما قضى الصلاة نظر في وجوه القوم، فقال: (أما شهد الصلاة معكم أبي بن كعب؟ ) قالوا: لا، فرأى القوم أنه إنما تفقده ليفتح عليه.

أما ما رواه أبو داود عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا علي، لا تفتح على الإمام في الصلاة) ؛ فهو حديث ضعيف، قال عنه أبو داود: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت