ولا شك أن من يقرأ أقوال الرجل يعتقد أنه قد حدد موقفه بوضوح، ولكن الغريب حقًّا هو موقف أتباعه، ترى أيسيرون على نهج الشيخ ويعملون بنصيحته؟ أم يجرفهم تيار الانحراف عن التوحيد والانخراط في وحدة الوجود؟
وهذا مانتبينه من قراءة أوراد الطريقة، والذي ينسبونه إلى الشيخ الرفاعي في (مجموع الأوراد الكبير) (ص20) ، والتي جاء فيها:
اللهم صلِّ وسلم وبارك على نورك الأسبق وصراطك المحقق، من أبرزته رحمة شاملة لوجودك، وأكرمته بشهودك، واصطفيته لنبوتك ورسالتك، وأرسلته بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إليك بإذنك وسراجًا منيرًا، نقطة مركز باء الدائرة الأولية، وسر أسرار الألف القطبية الذي فتقت به رتق الوجود، فهو سرك القديم الساري وماهية جوهر الجوهرية الجاري، الذي أحييت به الموجودات من معدن وحيوان ونبات، فهو قلب القلوب، وروح الأرواح، وعلم الكلمات الطيبات، القلم الأعلى، والعرش المحيط، روح جسد الكونين، وبرزخ البحرين، وثاني اثنين.
احتفال الرفاعية بيوم عاشوراء:
كان يوم عاشوراء يوم يصومه العرب في الجاهلية، واليهود في المدينة، ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وقبل أن يفرض صوم رمضان تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بصومه، وأمر به ووعد لئن أحياه الله تعالى إلى العام القادم ليصومن التاسع والعاشر من المحرم مخالفة لليهود، ولما فرض الله تعالى صوم رمضان، استمر من الصحابة من يصوم هذا اليوم وتوقف من توقف، حيث تحول الاهتمام من عاشوراء إلى شهر رمضان المبارك، ولهذا لم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم صام يومي التاسع والعاشر رغم أنه عاش في المدينة بضع سنوات بعد ذلك.