حاربوا تلك الخرافات والأوهام التي أفسدت عقول الناس وانحرفت بهم عن سبيل الحياة الجادة المستقيمة، وصرفتهم عن الأخذ في الأسباب التي وضعها الله عز وجل، وبينوا لهم أن هؤلاء الدجالين الذين يقصدونهم ليدلوهم على غائب أو ليشفوهم من مرض مستعص، أو ليخصبوا المرأة بعد عقم، أو ليحفظوا الأولاد من الشر، أو ليباركوا لهم الزرع والضرع، وأن ذهابهم إلى تلك الأضرحة المشيدة وطلب قضاء الحاجات من أهلها، واعتقاد أن الموتى المقبورين أحياء في قبورهم، وأنهم يسمعون من دعاهم ... إلى غير ذلك مما لست أحصره، ولستم أنتم في حاجة إلى أن أدلكم عليه.
بينوا للناس أن ذلك كله لا يغني عنهم من الله شيئًا، وأنه شرك بالله عز وجل، وكونوا في بيان ذلك كله رفقاء، حتى يثمر نصحكم، وينفع علاجكم، وإلا زادت العلة، واستفحل الداء.
وفقكم الله، ونفع بكم، إنه ولي التوفيق.