فعلى المسلم أن يكرم شعره اتباعًا للمعصوم صلى الله عليه وسلم، فلا يترك شعر رأسه أو لحيته ثائرًا متفرقًا، بل يرجله ويدهنه ويطيبه، ولا يعني هذا أن يفرط في العناية بشعره، حتى يصير عبدًا للمرآة، بل دين الله وسط بين الغالي والجافي.
نظافة الفم: وقد نال الفم عناية خاصة؛ لأنه مكان شريف يخرج منه كلام الله تعالى وذكره، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فينبغي أن يطيب ويطهر، فالمضمضة من سنن الوضوء - بل قال بعض العلماء بفرضتيها في الوضوء؛ لأن الفم من الوجه - والسواك من سنن الوضوء، وهو أيضًا سنة مستقلة وعبادة في حد ذاته.
فعن عائشة، رضي الله عنها؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب) . رواه أحمد والنسائي وابن خزيمة.
والسواك معروف، وهو في اصطلاح العلماء: استعمال عود أو نحوه في الأسنان ليّذهب الصفرة وغيرها، وبأي شيء استاك مما يزيل التغير حصل السواك.
فانظر إلى هؤلاء الذين يؤذون الناس، بل والملائكة برائحة أفواههم - وخاصة المدخنين - فإذا دنا أحدهم منك ليكلمك لم تحتمل قربه منك إلا مع ضيق شديد، وإيذاء الزوجة بريح الفم، مما قد يسبب نفورها، وإن لم تستحسن ذكر ذلك للرجل، وكذلك الرجل قد ينفر من زوجته بسبب ريح فمها.
وفي الحديث: (من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم) . رواه البخاري ومسلم، واللفظ له، قال عمر، رضي الله عنه،: فمن أكلهما - يعني البصل والثوم - فليمتهما طبخًا. رواه مسلم.
فائدة طبية: رائحة الفم الكريهة قد تكون نتيجة عدم النظافة والعناية بالأسنان، أو بسبب التدخين، أو بعض الأطعمة، لكنها أحيانًا تكون ناتجة عن التهاب باللثة، أو اللوزتين والحلق، وربما كانت ناتجة عن مرض بالرئة أو الكلى أو الكبد، فينبغي عدم إهمالها إذا لم يكن لها سبب معروف عند الشخص المصاب بها.