فهذه مجموعة خصال الغاية منها النظافة والمظهر الحسن، فينبغي على المسلم إزالة هذا الدرن عنه، ولا يتركه أكثر من أربعين يومًا.
فعن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: وُقِّت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة. رواه مسلم.
قال النووي: معناه تركًا نتجاوز به أربعين لا أنه وقت لهم الترك أربعين، قال: والمختار أن يضبط بالحاجة والطول، فإذا طال حلق.
فائدة: من الروائح الكريهة التي يعاني منها كثير من الناس وتؤذي من حولهم رائحة الإبط ورائحة القدمين عند البعض.
أما رائحة الإبط فننصح باستعمال مزيلات رائحة العرق التي تحتوي على مواد قاتلة للبكتريا، ومن أفضلها (كريم) يسمى (فيبكس) ؛ لأنه فعال ويستخدم مرة واحدة كل أسبوع، وأما رائحة القدمين الكريهة، فهي تنتج عن إصابات فطرية بين الأصابع، فننصح بتخليل الأصابع في الوضوء، مع تجفيف القدمين جيدًا، واستعمال المواد القاتلة للفطريات، وهي كثيرة في صورة مسحوق أو (مس) - محلول - أو مراهم وكريمات، ومنها: (كاندستان) ، و (كانستن) ، و (تينياكيور) ، وإذا لم تفلح هذه الأدوية فيمكن مراجعة طبيب الأمراض الجلدية.
هل ترك النظافة يُعدَ زهدًا مشروعًا؟
ترك النظافة يعد عند غير المسلمين من الزهد، حتى إن بعض الطوائف النصرانية تفخر بأن الراهب فلانًا لم يغتسل طوال حياته، وانتقلت هذه الأفكار إلى بعض المسلمين ممن يُدْعَونَ بالصوفية، فعدوا كل مجنون قذر الثياب وليًّا من أولياء الله تعالى، ودين الله بريء من ذلك.