فهرس الكتاب

الصفحة 8996 من 18318

لقد فشلت جميع المحاولات التي بذلها الصليبيون لإقناع الشعوب الفقيرة في آسيا وإفريقيا للدخول في النصرانية والإيمان بالإنجيل!! ولهذا فإننا نرى أن هذا الحدث الجديد يبشر بنصر من الله وفتح قريب!! عدول المنصرين عن الدعوة إلى الإيمان بالإنجيل إلى محاكاة القرآن هو اعتراف بالفشل، وبأن الإنجيل بعد تحريفه وتبديله لم يعد قادرًا على هداية أتباعه، فضلًا عن أعدائه!!

لقد اختلق الصهاينة والصليبيون معًا أربع سور كلها هراء وهواء بلغة عربية ركيكة يسخر منها أهل الفصاحة والبيان، فكيف تكون من كلام رب العالمين!؟

وأطلقوا على الفرية الأولى اسم (سورة الإيمان) ، وهي عشر جمل ساقطة هابطة صوروا فيها الرب على أنه ركب السفينة مع أحد الحواريين، فسكنت بعد أن عصفت بها الريح! وأعلنوا - كعادتهم - أن المسيح هو ابن الله؛ وهو كفر صريح، وقد نزه الله نفسه عن ذلك. تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.

ثم في الفرية الثانية (سورة التجسد) قالوا: (لو شاء ربكم لاتخذ من الحجارة أولادًا له) !! ثم قالوا بعدها: (سبحان رب العالمين أن يتخذ من خلائقه ولدًا) .

ثم في نفس السورة المختلقة قالوا عن المسيح، عليه السلام: (وإلى أبيه السماوي بعد ثلاثة أيام صعد) !!

فالله عندهم منزه عن الولد وهو أب وله ابن في نفس الوقت!! فهل يوجد في الكون بأكمله تناقض كهذا!؟

وفي الفرية الثالثة سب صريح لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قالوا - وبئس ما قالوا: (وإذ قال الله: يا محمد، أغويت عبادي وجعلتهم من الكافرين، قال: ربي إنما أغواني الشيطان، إنه كان لبني آدم أعظم المفسدين) !!

وصدق الله القائل في قرآنه: (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ) [آل عمران: 118] ، فهذا بعض ما عندهم من حسد وحقد وعداوة وبغض، وما خفي كان أعظم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت