فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3 -وعن سبرة الجهني؛ أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمسة عشر، فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي ولي عليه فضل في الجمال وهو قريب من الدمامة مع كل واحد منا برد، فبردي خلق، وأما برد ابن عمي فبرد جديد غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها فتلقتنا فتاة - مثل البَكْرَة (1) العَنَطْنَطَة (2) - فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان، فنشر كل واحد منا برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عِطْفِها، فقال: إن برد هذا خَلَق، وبردي جديد غض، فتقول: برد هذا لا بأس به ثلاث مرار، أو مرتين، ثم استمتعت منها، فلم أخرج حتى حرمها رسول صلى الله عليه وسلم، رواه مسلم وأبو داود والنسائي.
4 -وقد روى مسلم وأحمد عن سبرة أيضًا:
أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (يا أيها، الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فَلْيُخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا) .
وقال النووي في شرح مسلم: والصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرتين، وكانت حلالًا قبل خيبر، ثم حُرمت يوم خيبر، ثم أبيحت يوم فتح مكة، وهو يوم أوطاس لاتصالهما، ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القيامة.
وقال القرطبي: الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل، وأنه حرم، ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها، إلا من لا يلتفت إليه من الروافض.