فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد ذهب الجمهور إلى أن الهبة وقعت من كثير من النساء، منهم أم شريك، وخولة بنت حكيم، وليلى بنت الخطيم، ووردت روايات كثيرة منها القوي ومنها الضعيف في أسماء الواهبات أنفسهن للزواج من الرسول صلى الله عليه وسلم، إلا أنه لم يكن عند الرسول صلى الله عليه وسلم منهن أحد، وروي عن ابن عباس ومجاهد أنهما قالا: لم يكن عند الرسول صلى الله عليه وسلم امرأة مُوهِبة.
وما قيل: إن ميمونة بنت الحارث وزينب بنت خزيمة من الواهبات أنفسهن، ضعيف جدًّا، ومعروف أنهما من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنهما لم يكونا من الواهبات أنفسهن له؛ لأن اللاتي وهبن أنفسهن لم يتزوج بواحدة منهن، وما قيل خلاف ذلك فضعيف جدًّا كما سبق.
نكاح المتعة:
ونكاح المتعة هو أن يقول الرجل للمرأة، متعيني بنفسك شهرًا، أو شهرين، أو مدة إقامتي في هذا البلد، ويكون في بلد بعيد عن بلده، على مهر قدره كذا وكذا، وهو من أخطر العقود المحرمة على الإطلاق.
وسمي بالمتعة؛ لأن الرجل ينتفع ويتمتع بالزواج إلى الأجل الذي حدده.
ولقد ذهب جماهير أهل العلم ببطلانه؛ لأن المقصود من الشرعية الزواج هو دوام العشرة وإقامة الأسرة، وتربية الأولاد، وذلك لا يتحقق إلا إذا كان عقد النكاح على التأبيد.
وقد أباح النبي صلى الله عليه وسلم هذا الزواج في وقت اضطر الناس إليه، ثم نهى عنه، وقد ثبت النهي عنه في أحاديث كثيرة، مما جعل كثيرًا من أهل العلم يقطعون بحرمته ويحكون الإجماع على ذلك، ومن هذه الأحاديث:
1 -ما رواه البخاري ومسلم عن علي، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر.
2 -وعن سلمة بن الأكوع قال: رخَّص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام، ثم نهى عنها. رواه مسلم وأحمد.