فهرس الكتاب

الصفحة 9029 من 18318

وقد رواه عيسى بن يونس عن سمرة أيضًا.

فأخرجه النسائي - كما في (الأطراف) - عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة.

وكذلك رواه قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عيسى بن يونس، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، وبه عن قتادة عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا فذكره.

ولكن تكلَّم العلماءُ في حديث قتادة عن أنس، ووهموا عيسى بن يونس فيه.

قال الدارقطني: (وهم فيه عيسى بن يونس، وغيره يرويه عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، هكذا رواه شعبةٌ وغيره، وهو الصوابُ) . اهـ.

وقال ابنُ أبي حاتم في (علل الحديث) (1/ 477) : (سألتُ أبي وأبا زرعة عن حديث عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(جار الدار أحق بالدار) .

قالا: هذا خطأ. روى هذا الحديث همام، وحماد بن سلمة، فقال حمادٌ: عن قتادة، عن الشريد، وقال همام: عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن الشريد، وقالا: نظنُّ أن عيسى وهم فيه، فشبه (الشريد) بـ (أنس) .

وقال أبو زرعة: الصحيحُ عندنا: قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن الشريد، ووهم فيه عيسى). انتهى.

ونحا ابنُ القطان نحوًا آخر، فقال يردُّ على الدارقطني - كما في (نصب الراية) (4/ 173) : (وقد مالا بهذا القول على عيسى بن يونس، فإنه ثقةٌ، ولا يبعد أن يكون جمع بين الروايتين، أعني: عن أنسٍ، وعن سمرة، ثم ذكر رواية قاسم بن أصبغ السالفة الذكر، وقال: وعيسى بن ويونس ثقةٌ، فوجب تصحيح ذلك منه) . اهـ.

قُلْتُ: ولكن أنكر الإمام أحمد هذا الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت