فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويصرح بولس في رسائله: نحن أبناء الحرة، ولسنا أبناء الجارية، ويأتي الكتاب الحق - وهو القرآن - فيذكر العبد الرقيق في مقام الإنعام، وهو زيد بن حارثة، رضي الله تعالى عنه، فيقول: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ) [الأحزاب: 37] ، ويذكر في مقام اللعنة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرشي: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبّ) [المسد: 1] ، فهل الكتاب الذي ضرب العنصرية البغيضة في الصميم ينقل عن كتاب يمجد العنصرية ويفرق بين أولاد الحرة وأولاد الجارية!!؟؟
وهل يمكن للقرآن الكريم الذي سجل دعاء أم مريم: (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) [آل عمران: 36] ، واستجاب الله لهذا الدعاء، فأصبح المسيح محصنًا من الشيطان، حتى في طفولته، هل يمكن لهذا الكتاب الحق أن ينقل عن أسفار تقول: إن الشيطان أخذ المسيح على قمة جبل، وأمره أن يسجد له، وأخذه على جناح الهيكل، وأمره أن يلقي بنفسه!!؟؟
أيها الناس - يا علماء، يا جهلاء، يا سفهاء، وحتى يا مجانين - هل يمكن لكتابين يتناقض أحدهما مع الآخر تمامًا أن ينقل أحدهما عن الآخر!!؟؟
نقول لجناب المؤلف الجاهل جهلًا مركبًا: اقرأ القرآن جيدًا، واقرأ أسفارك جيدًا، ستجد نفسك في النهاية تظن أن روائح الحديقة العطرية أخذت من عفن المستنقعات!!
العبادة الإليكترونية!!
تقول صحيفة (النبأ الوطني) عدد (22/ 3 / 1998 م) (ص5) : إن وزير الأوقاف أصدر قرارًا بإنشاء إذاعة خاصة لبث الأذان في جميع المساجد لتخليص الناس من التلوث السمعي!!
طبعًا هذا غير معقول؛ لأنه - والحمد لله - وزير عاقل، ويقترح المحرر استخدام تلك الإذاعة في خطب الجمعة والصلوات، وتزويد المساجد براديو صغير ليكون إمامًا في الصلوات، وذلك كما يقول: توفير اقتصادي، بدلًا من المؤذنين ومقيمي الشعائر والخطباء!!