وذلك هو دين الحق الذي أرسل الله به جميع رسله، وأنزل به جميع كتبه، حتى ختم رسله بمحمد صلى الله عليه وسلم، وختم كتبه بالقرآن الكريم مهيمنًا على ما سبقه من كتب، قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [النحل: 36] ، وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 25] ، فعبودية الله سر الخلق والأمر، وهذا هو الدين القيم ارتضاه الله لعباده منذ خلقهم، وإلى يوم يبعثون، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، فاحتكموا إلى أهوائهم، واتبعوا الشيطان، وحكمُوا في شرع الله الرجال، والأوضاع والرسوم والأفكار، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وإلى لقاء يجمعنا في وقفة أخرى، نسأل الله أن ينفعنا بسيرة أنبيائه، وأن يجعلنا جميعًا من عباده الصالحين، وأوليائه المتقين.
آمين، آمين، والحمد لله رب العالمين.