فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) [الشعراء: 107، 108] ، فحقيقة طاعتهم طاعة لله الذي أرسلهم، قال تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) [النساء: 80] ، وقد قرر القرآن الكريم حقائق غاية في الأهمية، فليس للرسول أن يتحمل نتائج إقبال قومه أو إدبارهم، فليس هذا من شأنه، هو مبلغ فقط: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) [الإسراء: 13] ، كما تنفي الآية مسئولية النبي صلى الله عليه وسلم عن حفظ قومه أو حفظ إيمانهم، أو مراعاة قلوب أتباعه وخواطرهم حسب المفهوم الصوفي، فذلك هو الغلو الذي يأباه الإسلام، وقد فصلت الآيات الكريمات هذا المعنى في قوله تعالى: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) [النور: 54] ، فطاعة الرسول هي السبيل إلى الهداية إلى ما يرضي الله عز وجل، فيستحيل في العقل أن يعرف العبد ربه ومراد إلهه من نفسه، بل لابد للإله أن يُعرف الناس كيف يسلكون إليه ويهتدون إلى صراطه المستقيم.