2 -من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضًا؛ لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي صلى الله عليه وسلم، أو بلغه لأمته، ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظًا؛ لأن الله تعالى يقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون) [الحجر: 9] ، فلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس من دين الله، وإذا لم يكن من دين الله فإنه لا يجوز لنا أن نتعبد به لله عز وجل، ونتقرب به إليه ... إلى أن قال - حفظه الله: فالاحتفال بالمولد بدعة ومحرم.
وبعد أخي القارئ؛ لا يسعك بعد وضوح الأدلة وبيان فتاوى العلماء إلا أن ترضخ للحق، إذ ليس بعد الحق إلا الضلال، وأحذرك يا أخي من التمسك بالباطل، والتصلب في الرأي بموجب الهوى، وأدعوك إلى التجرد والنظر بمنظار الشرع، والله أسأل في الختام أن يوفقنا جميعًا للهدى، وأن يرشدنا إلى الصواب، وأن يصحح منا المقاصد والأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه د / سعيد بن مسفر بن موسع القحطان
من جوار الكعبة المشرفة بمكة المكرمة