فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهي محددة لا تقبل الزيادة والنقصان، ولا التحريف والتبديل، فليس لحاكم من الحكام، أو مجمع من المجامع العلمية، أو مؤتمر من المؤتمرات الدينية، أن يضيف إليها، أو يحور فيها، وكل إضافة أو تحوير مرودوة على صاحبها، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ؛ أي مردود عليه. متفق عليه.
والقرآن الكريم يقول مستنكرًا: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) [الشورى: 21] ، وعلى هذا فكل البدع والأساطير التي دست في بعض كتب المسلمين أو أشيعت بين عامتهم باطلة، مردودة لا يقرها الإسلام، ولا تؤخذ حجة عليه.
عقيدة مبرهنة:
فهي لا تكتفي من تقرير قضاياها بالإلزام المجرد والتكليف الصارم، ولا تقول كما تقول بعض العقائد الأخرى: (آمن ثم اعلم) ، أو: (أغمض عينيك ثم اتبعني) ، أو: (الجهالةأم التقوى) ، بل يقول كتابها بصراحة: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [البقرة: 111] ، ولا يقول أحد علمائها ما قاله القديس الفيلسوف النصراني (أوغطسين) : (أومن بهذا لأنه محال) ! بل يقول علماؤها: (إن إيمان المقلد لا يقبل) .
وكذلك لا تكتفي بمخاطبة القلب والوجدان، والاعتماد عليهما أساسًا للاعتقاد، بل تتبع قضاياها بالحجة الدامغة، والبرهان الناصع، والتعليل الواضح، الذي يملك أزمة العقول، ويأخذ الطريق إلى القلوب، ويقول علماؤها: إن العقل أساس النقل، والنقل الصحيح لا يخالف العقل الصريح، فترى القرآن في قضية الألوهية يقيم الأدلة من الكون، ومن النفس، ومن التاريخ على وجود الله، وعلى وحدانيته وكماله.