فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي قضية البعث يدل على إمكانه بخلق الإنسان أول مرة، وخلق السماوات والأرض، وإحياء الأرض بعد موتها، ويدلل على حكمته بالعدالة الإلهية في إثابة المحسن، وعقوبة المسيء: (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) [النجم: 31] .
عقيدة وسط:
فأنت لا تجد فيها إفراطًا ولا تفريطًا، هي وسط بين الذين ينكرون كل ما وراء الطبيعة، مما لم تصل إليه حواسهم، وبين الذين يثبتون للعالم أكثر من إله، بل يحلون روح الإله في الملوك والحكام، بل في بعض الحيوانات والنباتات، مثل الأبقار والأشجار، بل يحلون الإله في الكون كله حتى يسير الناسوت لاهوتًا، واللاهوت ناسوتًا، فقد رفضت الإنكار الملحد، كما رفضت التعديد الجاهل، والإشراك الغافل، وأثبتت للعالم إلهًا واحدًا، لا إله إلا هو: (قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(84) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (85) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (87) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (88) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) [المؤمنون: 84 - 89] .
وهي عقيدة وسط في صفات الإله:
فليس فيها الغلو في التجريد الذي يجعل صفات الإله مجرد سلوب لا تُعطي معنى، ولا توحي بخوف أو رجاء - كما فعلت الفلسفة اليونانية - فكل ما وصفت به الإله أنه ليس بكذا وليس بكذا، من غير أن تقول: ما صفات هذا الإله الإيجابية؟ وما أثرها في هذا العالم؟