أولًا: بالنسبة للبث المباشر، فإننا ينبغي علينا أن نمتلك وسائله: كالأقمار الصناعية، والمحطات الأرضية. وقد أطلقت مصر قمرها الصناعي الأول (نايل سات) ، ويحمل (80) قناة فضائية، لكننا يجب علينا ألا نقلد الغرب في فنونه ورقصه وإفساده وصده عن سبيل الله، وإنما يجب علينا أن نقوم ببث ما يعبر عن حضارتنا الإسلامية ومحاسن شريعتنا، ونناقش الغرب من خلال هذه القنوات بلغته حول أهمية الإسلام بالنسبة للعالم، وكيف أن الغرب قام بتحريف الدين وإفساد الأخلاق، والإغراق في المادية الكافرة، لكن - للأسف - فإن معظم القنوات الفضائية العربية والإسلامية هي صورة مشوهة لقنوات الغرب، وهي مسخ مشوه لفنونه وببغاء عمياء تردد بلا وعي ما يقوله الغرب، فإلى الله المشتكى.
يجب على الأمة العربية والإسلامية أن تضطلع بدورها في مجال دعوة الأمم الأخرى إلى الإسلام؛ تحقيقًا لقول الله جل وعلا: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) [آل عمران: 110] .
لكنني أوجه سؤالًا إلى السيد وزير الإعلام المصري: هل تخشى أن يتهمنا الغرب بالتطرف الديني إذا قمنا ببث قناة فضائية إسلامية تغزو الغرب في عقر داره؟ وما هو السبب وراء إلغاء فكرة القناة الإسلامية، هل هان علينا الإسلام فأصبح لا يساوي عندنا أخبار الكرة وحفلات الكريسماس؟
إنني من فوق منبر مجلة التوحيد أحذر من مخاطر البث المباشر المتمثل في:
1 -السيطرة على الأخبار والأحداث، فالدول الغربية تمتلك 90 % من طيف الذبذبات الإذاعية، بينما تمتلك الدول النامية 10 % فقط.
2 -تشويه الإسلام والتنفير منه عن طريق إظهار العرب والمسلمين بمظهر الإرهاب والتطرف وأعداء الحضارة.
3 -تشويه عقيدة التوحيد من خلال بث المعتقدات النصرانية والتبشير بالمسيحية والتعاليم الكنسية.