29 -وأخرج البزار عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن العبد إذا تسوك، ثم قام يصلي، قام الملك خلفه يسمع لقراءته، فيدنو منه - أو كلمة بنحوها - حتى يضع فاه على فيه وما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك، فطهروا أفواهكم بالقرآن) . [قال الألباني: إسناده جيد] .
30 -قال الألباني: وما أحسن ما روى الطبراني بإسناد يحتمل التحسين عن عبد الرحمن بن غنم قال: سألت معاذ بن جبل: أأتسوك وأنا صائم؟ قال: نعم، قلت: أي النهار أتسوك؟ قال: أي النهار شئت غدوة أو عشية، قلت: إن الناس يكرهون عشية، ويقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) . فقال: سبحان الله! لقد أمرهم بالسواك وهو يعلم أنه لابد أن يكون بفي الصائم خلوف وإن استاك، وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدًا، وما في ذلك من الخير شيء، بل فيه شر، إلا من ابتلي ببلاء لا يجد منه بدًّا، قلت: والغبار في سبيل الله أيضًا كذلك، إنما يؤجر من اضطر إليه ولا يجد عنه محيصًا؟ قال: نعم، فأما من ألقى بنفسه في البلاء عمدًا فما له في ذلك من أجر. [وقال الحافظ في (التخليص) : إسناده جيد] .