أرسل الله تبارك وتعالى رسله ليدلوا الناس على التوحيد، وقد مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ثلاث سنوات يدعو قومه إلى لا إله إلا الله، حتى تمكن التوحيد من قلوبهم تتابع الوحي، وفصلت الرسالة أحكام الدين وحث الناس على طاعة ربهم، ومن هنا جاءت الآيات التي تحدد سبل الفوز والنجاة، قال تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 71] ، ففي طاعة الله ورسوله تفتح أبواب الرحمات، قال تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [آل عمران: 132] ، والله تبارك وتعالى يبشر الطائعين بالجنة والرضوان في محكم التنزيل، قال سبحانه: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا) [الفتح: 17] ، أما الإعراض عن طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ففيه إبطال للأعمال وتوقف عن السلوك إلى الواحد الديان، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) [محمد: 33] ، وقد يصل الإعراض عن أمر الله تعالى إلى حد الكفر إذا كان الأمر خاصًّا بالعقيدة أو الشرك، قال تعالى: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِين) [آل عمران: 32] .