فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مما سبق نخلص إلى أن حق النبي صلى الله عليه وسلم على قومه وأتباعه أن يعزروه ويوقروه وينصروه وينصروا دينه، وأن يطيعوه ويقدموا طاعته ومحبته على كل شيء من مال وولد وأهل ونفس والناس أجمعين، وأن يردوا كل ما يتنازعون فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يحكموه في كل الأمور، وليس أمامهم إلا السمع والطاعة والرضا بقضائه ويسلموا تسليمًا.
خامسًا: حرص النبي صلى الله عليه وسلم على التوحيد:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحقق عبوديته لله تعالى، ويعلم أمته كيف تحقق ذلك، وفي نفس الوقت يحذرها من الوقوع في الغلو الذي وقعت فيه النصارى، حتى عبدوا عيسى، عليه السلام، وقد روى الإمام أحمد في (مسنده) عن طفيل بن سخبرة أخى عائشة، رضي الله عنها، لأمها أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط من اليهود، فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن اليهود، قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أن عزيرًا ابن الله، فقالت اليهود: وأنتم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم مر برهط من النصارى، فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن النصارى، قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فلما أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره فقال: (أخبرت أحدًا؟ ) قال: نعم، فلما صلوا خطبهم - أي النبي صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه، فقال: (إن طفيلًا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم - زاد البيهقي: فلا تقولولها - ولكن قولوا: ما شاء الله وحده لا شريك له) .