فهرس الكتاب

الصفحة 9175 من 18318

8 -إرضاء الله ورسوله: وجه القرآن الكريم العبد المسلم إلى الحرص على رضي الله ورسوله، وتقديم رضاهما على رضى الناس، ولو كانوا أولي قربى، فقال سبحانه: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِين) [التوبة: 62] ، فعلى المؤمن أن يبحث مع كل موقف يقابله في حياته عن التصرف الصحيح الذي يرضي الله تبارك وتعالى، ويتبع الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا التصرف، ومن رزقه الله تبارك وتعالى هذه الخصلة فهو من أهل السعادة، ومن وضع رضاء الله ورسوله نصب عينيه فليعلم أن أكثر الناس عن ربهم معرضون، قال تعالى: (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِين) [يوسف: 103] ، (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) [يوسف: 106] ، وأن غضب الناس عليه لن يحول دون تمسكه بهدفه، فرضا الناس لا ينال بمعصية الله، وكما قالت عائشة، رضي الله عنها: إن رضا الناس غاية لا تدرك.

9 -عدم تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم على غيره من الأنبياء: لله تبارك وتعالى وحده أن يفضل بعض النبيين على بعض، كما قال سبحانه: (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ) [الإسراء: 55] ، وقال عز من قائل: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) [البقرة: 253] ، وليس للناس أن يفاضلوا بين الأنبياء من عند أنفسهم، لذلك علَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن لا يفضلوه على أي نبي من الأنبياء، فقد ورد في الحديث المتواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تفضلوني على يونس بن متى) .

في رواية أخرى: (لا يقولن أحدكم: إني خير من يونس بن متى) .

ولما خاطبه أحد الصحابة قائلًا: يا خير البرية، قال: (بل ذاك إبراهيم، عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت