فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أمرنا الله عز وجل بأمر عظيم من أمور الدين، وتنبيهًا لنا بقدر هذا التكليف، بدأ به بنفسه تشريفًا لقدر نبيه وتعليمًا، وثنى بالملائكة الكرام البررة، فقال سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: 56] ، وقد وردت عشرات الأحاديث النبوية الشريفة التي تدعو المسلمين إلى كثرة الصلاة والتسليم على سيد الأولين والآخرين.
7 -اقتران حبه صلى الله عليه وسلم بحب الله تعالى:
على المسلم أن يدرك رفعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه رحمة للعالمين؛ مصداقًا لقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: 107] ، وعلى المؤمن أن يقتدي به في أقواله وأفعاله، وأن يجعله قدوته في كل شيء، وأن يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حبًّا عظيمًا لا يزيد عليه إلا حبه لله الواحد الأحد الذي خلقه وسواه وعدله وصوره في أحسن تقويم، وكثيرًا ما يجمع القرآن الكريم بين حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، ويشير إلى هذا المعنى قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَءَابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [التوبة: 24] .
إن قمة الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم تتمثل في تقديم محبته على المال والأهل والولد، وأيضًا على النفس، فذلك تمام الإيمان به صلى الله عليه وسلم، كما ورد في الحديث: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) .