فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أقسم الله تبارك وتعالى بنفسه، ونفى الإيمان عمن لا يرضى بتحكيم الرسول فيما شجر بين الناس، قال تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء: 65] ، ولا شك أن التحاكم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بصفته مبلغًا عن الله عز وجل يمثل قمة إيمانية عالية، لا يعلوها إلا الرضا بحكمه، والتسليم لأمره، سواء كان حكمه في صالح المرء أو عليه، وكذا قوله: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) [النور: 51، 52] ، فجعل سبحانه الطاعة له ولرسوله، بينما الخشية والتقوى له وحده، فالتحاكم إلى الله ورسوله حق من حقوق الأنبياء على أقوامهم.
5 -الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم:
إن من الآداب القرآنية التي علمنا إياها رب العالمين: توقير النبي صلى الله عليه وسلم، وعدم ندائه باسمه، كما ينادي الناس بعضهم بعضًا، فلا يقولوا: يا محمد هكذا فقط، بل يقولوا: يا نبي الله، يا رسول الله، قال تعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) [النور: 63] ، ومن الأدب في حضرته صلى الله عليه وسلم عدم رفع الصوت بين يديه صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) [الحجرات: 2] .
6 -الصلاة والسلام عليه: