فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ليس هناك طريق أسرع ولا أسلم ولا أضمن في الوصول إلى الله تعالى من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به في صغائر الأمور قبل عظائمها، وذلك لقوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [آل عمران: 31] ، كما عرفتنا السنة النبوية المطهرة أن كمال إيمان العبد رهن بأن يكون هواه تبعًا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا هو الحب الحقيقي، حيث يتخذ المحب من محبوبه الأسوة والقدوة، واتباعه هو شغله الشاغل، والسير على دربه هو قمة الطاعة لله تعالى، وهو الغاية العظمى من اتباع الأنبياء والمرسلين، صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين.
وهناك فرق كبير بين التقليد والاتباع، فالتقليد هو اتباع غير النبي، والسير على أي طريقة من الطرق بلا بينة في دين الله تعالى، أما الاتباع فهو التلقي عن الوحي، والاقتداء بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وصدق الله العظيم حيث يقول: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب: 21] .
4 -التحاكم إلى الرسول والرضي بحكمه والتسليم له: