فهرس الكتاب

الصفحة 9204 من 18318

يقدر نسبة المسلمين في الكاميرون بحوالي 55 %، ويحدد بعض المؤرخين دخول الإسلام في الكاميرون من أيام المرابطين، ثم أيام الموحدين، وفي القرن التاسع عشر الميلادي قاد عثمان بن فودي حركة إسلامية إصلاحية أعانت على نشر الإسلام في الكاميرون، ثم استمرت حركة انتشار الإسلام في عهد خلفاء عثمان بن فودي، ولم يوقف تقدم الإسلام، إلا الاحتلال الألماني، الذي شجع البعثات التنصيرية، وترك المجال مفتوحًا أمامها لتعمل دون منافس؛ ولذلك واجه التعليم الإسلامي ظروفًا صعبة، مما سبب النقص الحادّ في التعليم العالي، فلم يتخرج أحد من العلماء من الكاميرون أثناء الاحتلال، وبعد الاستقلال أصبح تعليم الدين بالمرحلة الابتدائية أساسيًا، فأنشئت مدارس إسلامية ابتدائية باسم (المدرسة الفرنسية) ، يدرس فيها التلميذ مبادئ الدين الإسلامي واللغة العربية، بالإضافة إلى دراسة اللغة الفرنسية بالمناهج الحكومية، وتنتشر هذه المدارس في مناطق المسلمين بالكاميرون، ويقدر عددها بحوالي (50) مدرسة، ولكن المشكلة الأساسية التي تواجه مثل هذا النوع من التعليم عدم وجود معاهد على هذا المنوال، حيث يضطر الطالب بعد تخرجه من المرحلة الابتدائية إلى أن يتحول إلى المدارس الحكومية في مراحله الدراسية التالية، مما أدّى في الآونة الأخيرة إلى ضعف هذه المدارس، حتى أصبحت حاليًا مهددة بالانهيار، نسأل الله أن يتداركها بفضله ورحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت