فهرس الكتاب

الصفحة 9205 من 18318

وهناك معاهد إسلامية في الكاميرون تقدر بحوالي خمسة معاهد، وتعتمد على دراسة دينية باللغة العربية فقط، وهذه المعاهد كذلك على وضع غير مرضيّ، نتيجة لعدم وجود جهة معينة تشرف عليها وتتابع أعمالها وحركاتها، وإنما كانت تقوم على جهود فردية من الذين لهم الغيرة على دينهم، وهناك الكثير من المدرسين في هذه المعاهد بدون أي مقابل يتقاضونه، وإنما يعملون تطوعًا لخدمة هذا الدين، وسعيًا لنشر سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعتبر هذه المعاهد - بلا شك - أكبر مؤسسة دعوية تنشر الإسلام على العقيدة الإسلامية الصحيحة، ولقد ساهمت بقدر كبير في إزالة كثير من البدع والخرافات التي كانت منتشرة في البلاد، بل ولم تقتصر جهودها على نشر التعاليم الإسلامية في الكاميرون فحسب، بل وفي الدول المجاورة أيضًا، عن طريق طلاب تتلمذوا وتخرجوا في هذه المعاهد وعادوا إلى بلادهم قائمين بواجب الدعوة إلى الله تعالى ونشر التعاليم الصحيحة للدين الإسلامي، وكان للمعهد الإسلامي بمدينة (نغاوندري) - في شمال الكاميرون - والذي يديره الشيخ محمد علي ديوا، المتخرج في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في حدود عام 1390هـ تقريبًا، كان لمعهده القدر الكبير في المساهمة في نشر الدعوة الإسلامية على منهج السلف الصالح، رضوان الله تعالى عليهم، في الكاميرون وفي الدول المجاورة.

مع هذا فإن هذه المعاهد بصفة عامة تعاني حاليًا من حالة الضعف وعدم الاستقرار، مما يهددها بالانهيار، إلا أن يتداركها الله تعالى برحمته.

فرجاؤنا من الجهات الإسلامية التي لها الغيرة على دينها، وعلى نشر سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أن يهبّوا لنصرة هذه المؤسسات الدعوية وإنقاذها، بتفقدها والإشراف عليها ماديًّا ومعنويًّا، فقد بينا لكم أحوالها.

والله المستعان، وعليه التكلان، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت