فهرس الكتاب

الصفحة 9211 من 18318

· ظهرت عليه علامة النبوغ منذ أول أيامه في الأزهر، الأمر الذي دفع به فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي - مؤسس جماعة أنصار السنة المحمدية - إلى إن يرعاه، وأن يجعله تحت عنايته العلمية، مما أكسبه علمًا واسعًا، خاصة ما برز فيه الشيخ الفقي من علوم التفسير وعلوم القرآن، وبذلك وجدنا الشيخ الطويل لم يبدأ كتاباته في (الهدي النبوي) في تفسير القرآن من أول المصحف، وإنما بدأ بما انتهى عنده شيخاه الكريمان: محمد حامد الفقي، وعبد الرحمن الوكيل عند الآية (60) من سورة (مريم) .

· ومن الدلالات على قدرته على الكتابة أنه كان يكتب في مجلة (الهدي النبوي) ؛ مجاملًا في هذا علماء الجماعة الكبار أمثال: الشيخ أبو الوفا محمد درويش، والشيخ عبد الرحمن الوكيل، والشيخ محمد صادق عرنوس، والشيخ محمد خليل هراس.

· كان متأثرًا في آرائه وأفكاره ومنهجه وعلمه بالشيخين أبي الوفا درويش، وعبد الرحمن الوكيل، فقد كان موسوعي الاطلاع، شأن الشيخ درويش، الذي كان يسميه (حبرالصعيد) ، كما كان ملمًا بحقيقة التصوف وضلالاته، شأنه في ذلك شأن أستاذه الشيخ عبد الرحمن الوكيل، حتى أنه من فرط محبته للشيخ عبد الرحمن الوكيل أنه عندما أراد أن ينشئ جماعة دينية أطلق عليه اسم أحد كتبه، وهو كتاب (دعوة الحق) .

· ومن مميزاته العلمية أنه كان له منهجه المتميز كداعية إسلامي، فلم ينهج منهجًا تقليديًا متوارثًا، بل تحرر من هذه القيود، فكانت مقالاته وكتاباته وأحاديثه تجمع بين الأسلوب المصري، وبين التراث الإسلامي بمقررات واضحة ومفهوم سهل، في متناول كل القراء على اختلاف أفهامهم وقدراتهم العلمية، وكان متأثرًا في ذلك بمنهج الشيخ محمد حامد الفقي - رحمه الله - وقراءاته لكتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم التي وقع عليها بُعد نظره وهو في بداية دراسته الأزهرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت