فهرس الكتاب

الصفحة 9212 من 18318

· كان - رحمه الله - على خُلق دمث، تجلى ذلك في معاملاته، كما كان له أثر كبير مع المخالفين من الطرق الصوفية، وغيرهم، حيث كان يستخدم معهم عبارات مهذبة جاريًّا على طريقة القرآن في الدعوة بالموعظة الحسنة، والرفق بالعقول، فكان إذا سمع شيئًا لم يعجبه نادى بالرفق بالعقول المسلمين، كقوله في إحدى مقالاته: (رفقًا بوعي هذه الأمة) ، أو (رفقًا بعقول المسلمين يا دراويش البدوي) .

· كان يكتب في المجلات العلمية والصحافة اليومية، وخاصة صحافة الجمعة، مصححًا للمفاهيم الخاطئة، ومناديًّا بالمفاهيم الصحيحة.

· ومما يدل على بُعد نظره - رحمه الله - أنه في أول عهده بالكتابة في مجلة (الهدي النبوي) كتب مجموعة من المقالات تحت عنوان: (آفة الجماعة الإسلامية) ، بدأها بمقال تحت عنوان: (التفرق والاختلاف) بلغت (12) مقالة، وكأنه كان يعلم - من خلال قراءاته للقرآن والسنة - أخطار التفرق والاختلاف على الأمة الإسلامية، فحذر منها، ونبه عليها، وكان يتمنى أن يجتمع المسلمون والعرب تحت راية الإسلام، حتى لا ينال منها الاستعمار، وقد أوضح في سلسلة هذه المقالات منابع التفرق والاختلاف على مر العصور، وأخطارهما على المسلمين.

وقد حدث توقعه، فالأمة الإسلامية اليوم قد أصيبت بداء التفرق بفعل مؤامرات الصهيونية، وغيرهم من أعداء الإسلام، المتكالبين على المسلمين.

· وعلى الرغم من أنه أسس جماعة دعوة الحق الإسلامية، ورأسها، لم يكن بعيدًا عن أنصار السنة المحمدية قلبًا ومعنى، فكان - رحمه الله - يسر أيما سرور عندما يُدعى لإلقاء خطبة الجمعة في أحد الفروع، أو إلقاء محاضرة، حيث يلتقي بإخوانه من القدامي، أمثال ما كان يحدث في شربين مع الشيخ عبد الباقي الحسيني، وفي دمياط مع الشيخ السيد الزيني، وفي كفر العلو مع الشيخ عبد المجيد محمد صالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت